مُلاحظة: لا يمكن لأي معلومة أن تحل مَحَلّ المُحادثة مع طبيبك الذي تربِطك به علاقة ثِقة!

ما هو الاكتئاب؟

أن يعيش المرء مَرّةً يوماً سيئاً، أو أن يشعر بِالاكتِئَاب أو يعاني لِفَترَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنَ الزّمَن من "المَزَاجِ السَّيِء" - مَن مِنا لَم يَسبِق لَه أن عاش ذلِك؟ إلا أن الاكتئاب يَختلِف عَن حالات المزاج الكئيب المعروفة والمومأ إليها أعلاه. حيث يَتَجَلّى هذا الاختلاف بِشكلٍ وَاضِح في الأعراض والّتي تَكون حِدّتها أشد بكثير. يصف العَديد مِن الأشخاص المُصابين بِالاكتِئَاب أنهم لم يَعودوا يشعرون بِالفَرَح على الإِطلاَق، وأَنّهم مُثقَلون بِالمَشاعِر السلبية ويحسون بِفَرَاغٍ دَاخِلي. غالباً ما يكون الاكتئاب مصحوباً بِأَفكَار مُتَكَرِّرة حول موضوع المَوت أو الانتحار. 

إذا كان الفرد يَمر بالحالة التالِيَة عَلَى مَدَى فَترَة أسبوعين على الأَقل، فإن ذلك قد يكون دليلاً على إِصَابَته بِالاكتِئَاب:

  • الشعور بالاكتئاب أو اليأس أو أن يكون المزاج كئيباً
  • فقدان الاهتمام بِالأَشياء الّتي كانت تَجلب الفَرَح سَابِقاً
  • قصور النشاط، زيادة الشعور بالتعب

قد تظهر بالإضافة إلى ذلك بَعض الأَعراض الأٌخرى، مِثل اضطرابات التركيز والانتباه، أو عَدَم الثِّقَة بِالنّفس، أو الشعور بِالذّنب أو فَقد القِيمَة، أو فُقدَان الأَمَل، أو اضطِرَابَات النّوم أو فقدان الشهية. يُعاني الكثير من الأشخاص المُصابين بِالاكتِئَاب أَيضاً مِن أعراض جَسَدِيَة مُختَلِفة مِثل الصداع، أو اضطرابات الهضم، أو اضطِرَابات جِنسِيَة.

ما هي وتيرة حالات الاكتئاب؟

يُصَاب ما بين 16 و20 شخص مِن أَصل 100 أشخاص خِلال حَيَاتِهم بالاكتئاب، بِحيث تعادِل نِسبة النِّساء المُصابات تقريباً ضعف نسبة الرِّجال. يعتبر الأشخاص المُصابون بِمرضٍ جَسَدي مُزمِن (مِثل السرطان أو أمراض القلب التاجية أو مرض السكري) إِلى حَدٍّ ما عُرضة أيضاً - مِن النَاحِية الإحصَائِيَة - لِلإصَابَةِ بحالات اكتِئَاب. يُمكِن لِلاضطِرابات الاكتئابية أن تَظهر فِي أَيِّ سِن من عُمُر الإنسان، وَغالِباً ما تكون مُصاحِبة لِمَرَضٍ عَقلي آخر مِثل مرض القَلَق النفسي. ينبغي أن يتم على كل حال استشارة طبيب أو مُعالِج نَفسي بخصوص الأعراض.

هل هناك أشكالاً ومسارات مختلفة للمرض؟

حدث الاضطرابات الاكتئابية غالباً على شكل مَراحِل وذلِك على مَدى عِدّة أَسابِيع وَأحيَاناً حَتّى أَشهر. يَتَعَرّض الشخص المُصاب في كَثيرٍ مِنَ الأَحيان إلى أَكثر مِن مَرحلة اكتِئَاب واحِدَة أثناء مَسَار المَرَض.

يتم بشكل عام التمييز بين ثلاث درجات حِدة الاكتئاب:

اكتئاب خفيف

يتمكن الأشخاص المصابون في هَذِه الحَالة بَعد بذل جُهدٍ كبير مِن مُمَارَسة الأنشطة اليَومِيَة (مِثل العَمل، والقيم بأنشطة ترفيهية أثناء وقت الفَرَاغ، والمهام الأسرية).

الاكتئاب المتوسط الحِدة

يُواجِه المَرء في هَذِه الحَالة قيوداً شديدة أثناء أَدَائِه لِعَمَلِه. إضافةً إلى ذلك، فَإِن رَغبَته في التَّواصل الاجتماعي تَقِل أيضاً بِشَكلٍ مُتَزَايد.

الاكتئاب الشديد

يَفقِد المَرء عادةً في هذه الحالة قُدرته على العَمَل أو القِيَام بالأشغال المَنزلية أو مُتابَعَة أَنشِطة ترفيهية في أوقات فَراغِه.

يَرتبِط تَصنِيف دَرَجات الشِدة بِعَدَد الأَعراض أو عَلامات المرض التي يعاني منها المُصاب. يَستَلزِم تصنيف حالة اكتئاب بِالخَفِيفة أن يكون عدد عَلامات المَرض القائِمة لا يَقل عن أربعة من أصل عشرة علامات، في حين تَتَمَيّز حالة الاكتئاب الشديد بِظهور ما لا يَقِل عَن سَبع علامات مَرَضِية مِن أَصل ما مجموعه عشرة علامات.

تَستَمِر الأعراض في حالة الاكتِئَاب المُزمِن أَكثر مِن سَنَتَين.

ينشأ الاكتئاب؟

يتم من أجل تحديد سبب الإصابة أخذ بعين الاعتبار كُلّاً مِن العوامِل البيولوجية (مِثل التّغَيُّرات الأيضية في الدماغ)، والظروف الأُسَرِية (مِثل إصابة أحد الأبَوَين بالاكتئاب)، فَضلاً عَن التّعَرض في الماضي لتجارِب حياة مُجهِدة نَفسِياً (مِثل حالات الانفصال عن شريك الحياة، ووَفاة شخص عزيز).

تُؤَدِّي هَذِه العَوَامِل إِلَى ارتِفَاع أو انخِفَاض خَطَر الإصابَة بِالاكتِئَاب. في حالة إذا انضَاف إلى ذلِك مرور الفرد في نفس الوقت مِن ظروف معيشية مُجهِدة نفسياً أو صعبة (مِثل فُقدَانِه للوظيفة، وإصابَتِه بأمراض جسدية خطيرة)، فإن ذلِك قد يُؤَدِّي إلى الاكتئاب.

مِن المُهم معرِفة أن لا أحد "يتحمل بِنَفسِه مسؤولية" إصابَتِه بالاكتئاب، حيث أن المرض قد يُصيب أَي شخصٍ. تعتبر الأمثِلة المَذكورة أَعلاه (مِثل الظروف البيولوجية أو الأسَرِية) قادِرَة على أن تَجعَل المرء عُرضةً للإِصَابَة بالاِكتِئَاب. بِحيث أنه في حالة إذا أُصيب المرء بِذَلِك، غَالِباً ما يَتَعذّر إطلاقاً الكشف عن سَبَب الإِصابَة أو فهم سَبب حدوث ذَلِك في لحظة بِالذّات. إلا أن الحصول على الدعم مَن طَرَف الآخرين (مثلاً في إطار عِلاجٍ نَفسي)، قَد يُساعِد في استيعاب هَذِه الأسباب أو في تَغيِير بعض المجالات في الحياة الخاصة لِلمُصاب والّتي تُساهِم في ظهور الاضطرابات أو تعمل على إِبقَائِها.

كيف يمكن للمرء معرفة إصابته بالاكتئاب من عَدَمِه؟

مِن المُهم - قَبل كُلّ شَيء – أن يتم أًخذ الأعراض الاكتئابية على محملِ الجد. ينبغي في حالة إذا استمرت هذه الأخيرة لِفَترةٍ أطول من الزمن، التماس الحصول على مُقابلة استشارية أولى لدى طبيب (عادةً ما يكون طبيب الأسرة) أو معالج نفسي. حيث يقوم هذان الأخيران في إطار مُقابلة استشارية مُفَصّلة بِطَرح أَسئِلة عَن الأَعراض المَرضية واحِد تِلوَ الآخر، والاستفسار عن الحالة الصحية العامة للمريض، وتاريخ الأسرة المرضي، والأمراض الجسدية والعقلية. وقد يتم أيضاً مطالبة الشخص المُصاب بِملء استبيان.

تعتبر هَذه المُقابلة التّشخيصية مُهِمة لِمعرفة ما إذا كان شخص ما مصاباً بالاكتئاب ومدى حِدة الإصابة. من اللازم - إضافةً إلى ذلك - إخضاع المريض لِفَحص بَدني، مثلاً لدى طبيب الأسرة أو طبيب باطني. يتم بهذه الطريقة استبعاد أن يكون أحد الأمراض الذي لم يَتِم

كيف يتم معالجة الاكتئاب؟

إذا كنت مصاباً باضطِرَابات اكتئابية خفيفة، فَإنّك قَد تَتعافى حتى دون خُضوعِك لِعِلاجٍ خاص. وَمع ذلك، يُستَحسَن أَن يتم زيارة طبيب أو معالج نفسي، والّلذان بإمكانهما مُساعَدَتك خِلال هذه الفترة. يُنصَح بِأن تَعملا معاً في أول الأمر على مراقبة ما إِذا كان يحصل تَغَيُّراً في الأعراض. قد يكون من المفيد قبل بدء علاج نفسي أو الخضوع لعلاجٍ دوائي، وفي حالة عدم تَحَسُّن الأَعرَاض بَعد أسبوعين على الأكثر، أو في حالة تَفَاقُمِها، أن يتم اللجوء إلى مُحادَثات دَاعِمة، أو التِماس مَشورة عامّة، أو جمع معلومات خاصة بِالمَرَض، أو المساعدة الذاتية المُوَجّهة (مَثلاً مِن خِلَال كُتُب المُسَاعَدة الذّاتِيَة أو بَرامِج عبر الإنترنت) والمَنَاهِج المُخَصَّصة لِحَل المشكلات.

يَنبَغي في حَالَة الاضطرابات الاكتئابية المَتوسطة، أن يقترح الطبيب أو المُعالِج النفسي على المريض إِمّا عِلاجاً نَفسِياً أو مُعالَجَة بمضادات الاكتئاب.

يُنصَح في حالة الاضطرابات الاكتئابية الشديدة والمُزمِنة (طويلة الأمد)، أن يخضع المريض لِعِلاجٍ مُرَكّب مِن العِلاج النّفسي ومضادات الاكتئاب. من اللازِم في حالة عدم تَحَسّن الأعراض المرضية التي تعانون منها أو حتى في حالة تَفَاقمِها - خاصةً عندما تكون مَصحوبَة بِأَفكار انتِحَارِيَة شَديدَة - الخضوع لِعِلاَجٍ سريري في المستشفى.

غَالِباً مَا يجد، لا سِيما الأشخاص الذين يُعانون من الاكتئاب، صعوبة في تجاوز الحواجز وفي البحث عن طبيب أو معالج. حيث يغلب على الأفكار في كَثِيرٍ مِنَ الأَحيان أَيضاً طابعاً سلبياً، إذ أنّكم قد تَشعرون بأِنفسكم فاقِدي الأمَل ولا تَتَوَقّعون أن يَتَحَسّن الأمر يوماً ما. قد يُشكل البَحث عَن طبيب أو مُعالج - الأمر الذي ليس بِالسّهل فيِ كَثيرٍ مِنَ الأَحيَان - أول عقبة سَتُوَاجِهُونها. وبِهذا فإِنّنا نَوَد أَن نُشَجِّعكم - رَغم ذَلِك - على محاولة القيام بذلك.  قد يُساعِد في بعض الأحيان أَن يقوم الفرد بِوَضع أَهدَاف صَغِيرَة جِدّاً، مِثل القيام في أول الأمر بتسجيل رَقم هاتف طبيبٍ ما أو بِطَلَب المُساعدة من أَحَد الأقرباء والأصدقاء.

ماذا بإمكان الأصدقاء والمقربين فعله؟

ينبغي لِلأَقارِب والأَصدِقاء أن يعملوا أَوّلاً على جمع المعلومات الخاصة بِأعراض وعلامات الاكتئاب. حيث سَيُمَكِّنُهم ذَلِك مَن التَعَرُّف بِشَكلٍ أَفضل على الحالة المرضية للمُصاب وتقييم سُلوكِيَاتِه. عِلاَوَةً على ذلِك، فإن التحفير يَلعب دَوراً مُهِمّاً في التعافي من الاكتئاب. يمكن للأقارب مُساعدة المَرِيض عَلى التماس المُساعَدة المِهَنِية، وتناول أَدويَتِه بِانتِظَام، والالتزام بِالمَواعِيد لدى الطَّبيبُ المُعالِج أو المعالج النفسي. هل هناك أشياءً ذات الأَثر الإيجابي على المُصاب (مِثل الرياضة)؟ يُعتبَر الدعم في مثل هذه المَسائِل أيضاً مُفيداً جِدّاً - حتى في حالة رفض المريض لِذَلِك في البداية. ينبغي لِلأَقارِب احتِرَام ذَلِك والبقاء - رَغم ذَلِك - على تواصل مع الشخص المعني بالأمر.

ومع ذلك فإنه من المُهم أيضاً الاعتناء بالذات عِند القِيام بِذَلِك. تُشكِّل إصابة أَحَد أَفرَاد الأسرة، أو صديق حميم، أو زميل العمل، باضطراب اكتئابي تَحَدِّيا كبيراً للبيئة المُحيطة بالمُصاب. كما أنه ينبغي أَيضاً فسح المجال للذّات لِلقِيَام بالأنشِطَة الخَاصّة، لِأَنّ ذلك يُساعِد في التمكن من مُواجهة صعوبات الحالة المرضية. هناك أيضاً - لتحقيق ذلك - عُروضاً خاصة مِثل المشورة العلاجية النّفسِيَة ومجموعات المساعدة الذاتية.

لِمعرفة المزيد: معلومات لِلأَقرباء

معلومات وروابط مفيدة

"يُصَاب ما بين 16 و20 شخص مِن أَصل 100

أشخاص خِلال حَيَاتِهم بالاكتئاب"

نظام المساعدة في لمحة

الحصول على المساعدة

"قد يكون الطريق نحو الشِّفاء طَويلاً، إلا أن الأمر يَستَحِق أن يتم شق هذا الطريق."- رولف س. 

(Rolf S.)، الاكتئاب

Neues Programm "8 Leben": Jetzt mitmachen!

Neues Programm „8 Leben – Erfahrungsberichte und Wissenswertes zum Thema Suizid“ ist ab sofort online. Fast jede*r kennt jemanden, der durch Suizid verstorben ist. Viele Menschen haben oder hatten Suizidgedanken, aber sprechen nicht darüber. Sie können uns helfen, das zu ändern. Wir möchten wissen, welche Erfahrungen Sie mit dem Thema Suizid gemacht haben.

Das Online-Programm „8 Leben“ richtet sich an Personen ab 18 Jahren mit unterschiedlichen Erfahrungen mit Suizidalität und Personen, die mehr über das Thema „Suizidalität“ erfahren möchten. Informieren Sie sich und machen Sie mit: Startseite „8 Leben“. Die Teilnahme erfolgt online, ist anonym und kostenlos.

Bitte beachten Sie, dass die Teilnahme an diesem Online-Programm in einer akuten (suizidalen) Krisensituation in keiner Weise eine persönliche Betreuung ersetzt.

Cookies make it easier for us to provide you with our services. With the usage of our services you permit us to use cookies.